نقوش عمرها ثلاثون ألف عام تروي زيارة "مخلوقات فضائية" للجزائر!

الجمعة 15 مارس 201912:10 م
لم يمتلك الإنسان القديم الذي عاش في الكهوف أي تقنية تُمكنه من توثيق ما يجري حوله وما يُشاهده من من أمور لأنه كان في طور النمو إن صح التعبير، فلجأ الى الرسم والنقش على جدران الكهوف تاركاً للإنسان المعاصر ألغازاً مُحيّرة قد تظلُّ بلا تفسير مُقنع لأجيال وأجيال. الجزائر، ذلك البلد الكبير بمساحته وصحرائه الواسعة، كان على موعد في العام 1938 مع اكتشاف أثري شديد الغرابة غيّر الكثير من مفهومنا لما كانت عليه حياة الإنسان القديم. ففي ذلك العام، قام الرحالة الفرنسي "برينان" برحلة في الصحراء الجزائرية وعندما وصل الى الحدود الليبية وجد مجموعة من الكهوف، فقرر استكشافها لتصيبه الدهشة عندما رأى على جدرانها نقوشاً ورسوماً لا تتطابق مع تاريخ العصر الحجري ولا مع العصر الحديث. تلك الرسوم تُصوّر مركبات فضائية مع روادها ومخلوقات مختلفة الاشكال ترتدي بدلات غريبة وتشبه الرجال الآليين بالإضافة الى مخلوقات تقوم بتسيير مركبات اسطوانية الشكل. وهنالك بعض الرسوم التي تُظهر بشراً حول تلك المخلوقات في أمرٍ يُوحي وكأنها آلهة تُعطي توجيهات ما، وبعض الصور عن الحيوانات المعروفة والغريبة التي انقرضت، رُسمت وكأنها تعيش في منطقة خضراء مليئة بالأنهار والأشجار مما يعني أن الصحراء الكبرى كانت في الحقبات الغابرة منطقة ملأى بالحياة أو ربما تكون رسوماً ونقوشاً لكوكب الفضائيين .

ماذا تقول التحليلات العلمية؟

أثارت تلك الكهوف فضول علماء الآثار حول العالم فقرروا الذهاب الى الجزائر لمعاينتها عن كثب والقيام بتحليلها. ترأس العالم الفرنسي "هنري لوت" عام 1956 فريقاً من علماء الآثار والجيولوجيا وتاريخ الشعوب، وقاده الى الكهوف حيث قاموا بعمليات مسح وتصوير إشعاعي وخلصوا إلى نتائج أذهلت المجتمع بعدما تبيّن أن عمر الرسومات والنقوش يزيد على ثلاثين ألف عام قبل الميلاد.
كانت الجزائر على موعد في العام 1938 مع اكتشاف أثري شديد الغرابة غيّر الكثير من مفهومنا لما كانت عليه حياة الإنسان القديم حيث وجد الرحالة الفرنسي "برينان" مجموعة من الكهوف فقرر استكشافها لتصيبه الدهشة!

ما هي النظريات والتفسيرات؟

أصبح الاكتشاف لغزاً كبيراً بحاجة إلى مزيد من البحث والتعمق، للوقوف على ماهيته، إذ فسر هؤلاء العلماء ما وجدوه تفسيرات مختلفة وغريبة أثارت الجدل، من بينها نظرية "الفضائيين القدامى"، التي تشير الى قيام كائنات فضائية من خارج كوكب الأرض بزيارة كوكبنا في العصور القديمة وتواصلها مع الإنسان القديم. ويشير أنصار هذه الفرضية إلى أن تلك الاتصالات كان لها الأثر الأكبر في تطور الثقافات البشرية والتقنيات المستعملة، خصوصاً أن بعض الآثار والرسوم المشابهة، قد عثر عليها في أماكن وحضارات مختلفة على مر العصور في كوكب الأرض، مثل حضارة الفراعنة في مصر، وحضارة البابليين في العراق، وحضارة المايا في بيرو. أما المتشككون في نظرية "الفضائيين القدامى"،فيتبنون نظرية أخرى تقول إن تلك الرسوم تعود إلى سكان قارة أطلانتس الغارقة، التي تحدث عنها أفلاطون، عندما زار مصر، وقال إن الكهنة أخبروه بما حدثهم به أجدادهم عن قارة عظيمة، كانت بالقرب من أعمدة هرقل خلف جبل طارق، وبلغ التقدم فيها إلى درجة كبيرة ومذهلة من التطور، لكنها اختفت لسبب غير معلوم، قد يكون الغرق أو كارثة بيئية أو الحروب. وترجح النظرية الثالثة نسبة النقوش إلى حضارة قديمة كانت في تلك المنطقة، وقد وصلت إلى درجة كبيرة من التقدم، قبل أن تندثر لسبب أو لآخر ولا نملك اليوم ما يدلنا على ذلك. تبقى تلك النظريات الثلاث مجرد نظريات لم تتمكن من وضع دليل قاطع على حقيقة تلك النقوش، والرسالة التي أراد الإنسان القديم أن يقولها. الكهوف اليوم معروفة بإسم "كهوف تاسيلي" أو "طاسيلي"، وقد سجلتها منظمة اليونسكو عام 1982 في قائمة التراث العالمي.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard