مُستشار مُفتي مصر: الكذب النافع للمُسلمين... حلال

الخميس 14 مارس 201901:30 م

"لا مانع من الكذب الذي ينفع المسلمين"... هكذا قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي مصر للشؤون الدينية، خلال حلقة من برنامج "فتاوى الناس" الذي تعرضه "قناة الناس" المتخصّصة في تقديم البرامج الدينية.

ورغم أن عاشور أكد أن الكذب أصله حرام، وأنه ليس هناك كذب حلال وكذب حرام، باعتبار أن الكذب كله حرام وكبيرة من الكبائر، على حدّ قوله، لكنه أكد أن هناك استثناءات، منها أن يكون هذا الكذب نافعاً للمسلمين.

وأوضح عاشور أن لا مانع من الكذب الذي ينفع المسلمين، والذي لا يكون فيه خداع، ولا يكون فيه غدر "للكفار" على حدّ قوله.

وأضاف شارحاً أن المهم أن يكون فيه مصلحة للمسلمين، كأن يقول أحدهم في أحد الجيوش التابعة لدولة مسلمة: نحن راحلون غداً إن شاء الله إلى كذا وكذا، أو يقول: نحن سنتوجه إلى الجهة الفلانية، ليعمي الخبر على العدو حتى يفاجئهم على غرة إذا كانوا قد بلغوا وأنذروا ودعوا قبل ذلك فلم يستجيبوا وعاندوا، مؤكداً أن النبي محمد كان يفعل ذلك.

"من الحالات التي يجوز فيها الكذب أيضاً كذب الرجل مع زوجته... إذا كان هذا الكذب لن يضرّ أحداً غيرهما"... مستشار مفتي مصر يُبيح الكذب في حالات معيّنة وبشكل خاص مع العدو والزوجة

حديث عاشور عن الكذب جاء رداً على سؤال ورد إليه من أحد مشاهدي البرنامج، وهو: هل يُباح الكذب في بعض الحالات؟ وأجاب مستشار مفتي مصر بأن الكذب حرام شرعاً إلا أن هناك كذباً مباحاً وهو الإصلاح بين الناس، أو بين قريتين أو جماعتين أو قبيلتين أو شخصين، معتبراً أن الكذب وقتذاك لن يُضرّ أحداً من الناس ولكنه سينفع هؤلاء المسلمين.

وتابع أنه يجوز الكذب لشخص تمّ أسره في الحرب لكي يتحرّر، بأن يعطيهم معلومات خاطئة مثلاً، أو يقنعهم أنه سيعمل لحسابهم.

وأشار مستشار مفتي مصر إلى أن من الحالات التي يجوز فيها الكذب أيضاً كذب الرجل مع زوجته، مؤكداً أن الزوج يمكن أن يكذب على زوجته إذا كان هذا الكذب لن يضرّ أحداً غيرهما، ويمكن للزوجة أن تقوم بالأمر نفسه كذلك.

ويظهر عاشور في السنوات الأخيرة بشكل دائم على "قناة الناس" مردداً فتاوى كثيرة أثار بعضها جدلاً في الشارع المصري، منها حديثه عن أن حب الطلاب في الجامعات ليس حراماً، وأن المنتحر ليس كافراً، وهما من الفتاوى التي تحمّس لها التيار الليبرالي في مصر وحاربها التيار السلفي المتشدّد.

وبدأت "قناة الناس" بثها عام 2005 كقناة تذيع الأغاني، الفقرات الترفيهية، برامج تفسير الأحلام، تسجيلات لحفلات الزفاف، طلبات التعارف بين الجنسين وإعلانات لبعض المرشحين في الانتخابات البرلمانية المصرية، وكان شعار القناة في ذلك الوقت هو "قناة الناس... لكل الناس".

لكن في عام 2006، أصبح للقناة خط سلفي متشدد وبدأت في بث أناشيد دينية بأصوات رجال فقط، كما ظهر على شاشتها دعاة ومقدمو برامج من التيار السلفي، أمثال الشيخ محمد حسان، الشيخ محمد حسين يعقوب، الشيخ أبو إسحاق الحويني والشيخ محمود المصري، وأصبح شعارها هو "قناة تأخذك إلى الجنة".

وأوقفت القناة تماماً عن البث مساء 3 يوليو 2013 عقب احتجاجات 30 يونيو التي طالبت بإسقاط حكم "الإخوان المسلمين" في مصر، وألقت السلطات القبض على العاملين في القناة بتهمة دعم جماعة الإخوان.

لكن في عام 2015، اشترتها شركة "دي ميديا" المصرية وغيّرت خطها التحريري تماماً حيث أعطتها الصبغة الأزهرية، ومنعت ظهور دعاة من التيار السلفي على شاشتها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard