البحرين تستعد لافتتاح أكبر مدينة ملاهي في قاع البحار

البحرين تستعد لافتتاح أكبر مدينة ملاهي في قاع البحار

اللؤلؤ رمزها، والمحارة التي كانت شبه منفتحة في دوّار شكّل لعقود رمزَ العاصمة البحرينية المنامة اختفت منذ هدم دوّار اللؤلوة عام 2011، لوأد الانتفاضة الشعبية الناشئة، إلا أن ارتباط البحرين تلك المملكة الصغيرة في الخليج بعنصر البحر باق ولا يمكن اقتلاعه بسهولة، وربما لتعويض سكان البحرين على فقدانهم دوارهم الشهير بادرت المنامة بإنشاء مدينة ملاهي كاملة في قاع البحر ستكون الأكبر في العالم تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع وتستعد رسمياً لافتتاحها في صيف 2019.

ويأتي الإعلان عن المدينة الجديدة وسط أزمات اقتصادية عدة تعاني منها البحرين إلى جانب أزمات سياسية واجتماعية أبرزها تضييق السلطات الخناق على المعارضة منذ قمع انتفاضة عام 2011 المطالبة بالإصلاحات السياسية واحترام التعددية الدينية.

تفاصيل المدينة

تحتوي مدينة الملاهي أنموذجاً حقيقياً لطائرة من طراز بوينغ 747 بطول 70 متراً ونسخة طبق الأصل من منزل بائع لؤلؤ بحريني بالإضافة إلى شعاب مرجانية اصطناعية ومنحوتات مصنوعة من مواد صديقة للبيئة، بحسب ما نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

تم بناء المدينة في المياه الإقليمية البحرينية شمال البلاد على عمق حوالي 20 متراً وعلى بعد 30 كلم من جزر أمواج الاصطناعية، أما طائرة البوينغ فهي الأكبر في العالم التي يتم غمرها بالمياه، بعد تطهيرها بالكامل وغسل الأسطح بضغط مرتفع وباستخدام منظفات صديقة للبيئة.

تقوم ببناء المشروع الضخم مجموعة من الشركات العامة والخاصة بما في ذلك الهيئة البحرينية للسياحة والمعارض والمجلس الأعلى البحريني للبيئة ومكتب نائب رئيس الوزراء.

يهدف المشروع إلى تحويل البحرين إلى منطقة جذب سياحي دولي تقدم تجربة غوص فريدة ساعية إلى استقطاب علماء الأحياء البحرية والبيئيين والباحثين والطلاب.

محاولة لإنقاذ الاقتصاد؟

يقول محللون إن المشروع الجديد قد يكون محاولة من البحرين للتغلب على أزمتها الاقتصادية بجذب عدد أكبر من السياح، لكن في المقابل يرى البعض أن المشروع ليس أولوية في الوقت الحالي بالنظر إلى موارد البحرين المالية.

ففي نوفمبر الماضي أعلنت الدولة أنها ستبدأ إجراءات تقشف حساسة تحتاجها البلاد لضمان الحصول على حزمة مساعدات خليجية، لكن الحكومة البحرينية ستنفذ هذه الإجراءات على مراحل لتفادي إثارة غضب شعبي.

وعرضت السعودية، الداعم الرئيسي للبحرين إلى جانب الإمارات والكويت، على المنامة حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار، على مدى خمس سنوات حتى 2022 لإنقاذ الحكومة، إذا مضت قدماً في إصلاحات مالية لتحقيق تعادل الميزانية.

ويظهر تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء أن البحرين التي لا تمتلك ثروة نفطية ضخمة مثل جيرانها في الخليج تحتاج إلى تقليص الإنفاق الحكومي نظراً لتضرر ماليتها العامة جراء هبوط أسعار النفط منذ 2014، وتبذل المملكة الصغيرة جهوداً لخفض النفقات وتفادي اندلاع غضب شعبي بسبب الإصلاحات المالية.

لكن قد تواجه الإجراءات التقشفية مقاومة من فئات في البحرين تشعر أنها مهمشة ومحرومة من الوظائف ومن الخدمات الحكومية في وقت يقول فيه عدد كبير من الشيعة أكبر مكون ديني في البحرين ( يقول الشيعة إنهم يمثلون 80٪ من السكان فيما تقول الدولة إنهم أقل من ذلك) إنهم يعامَلون كمواطنين من الدرجة الثانية في البلد البالغ تعداد سكانه 1.5 مليون نسمة، والذي يضم مقر الأسطول الخامس الأمريكي.

أقوال جاهزة

شارك غردبأكبر مدينة ملاهي في قاع البحر في العالم،ت تأمل المنامة بتحويل المملكة إلى منطقة جذب سياحي دولي تقدم تجربة غوص فريدة ساعيةً إلى استقطاب علماء الأحياء البحرية والبيئيين والباحثين والطلاب.

أبرز أماكن الترفيه في البحرين

تحوي البحرين العديد من الأماكن الترفيهية تتنوع بين ملاهي عادية ومتنزهات للألعاب وملاهي مائية وعروض للدلافين. وأشهر مدن الملاهي في المنامة هي Fun Land (أرض المرح)، تضم قاعة ضخمة للعبة الهوكي، وقاعة للتزلج، وعشرات الألعاب للكبار والصغار.

هناك أيضاً منتزه عذاري الواقع بمنطقة عين عذاري، وهو مدينة ترفيهية تحتوي ألعاباً مائية، ويحتوي المنتزه على عشرات الألعاب منها لعبة  قطار المونوريل، وقطار الرود ترين المثير، والميني جولف، وألعاب صدام السيارات وصالة خاصة بالبولينج.

كما تضم حديقة "واهوووو المائية" الواقعة في المنامة ألعاباً مائية للأطفال والكبار على السواء.

أما "منتجع الدولفين" فيقدم لزواره تجربة مميزة تتعلق بمشاهدة عروض الدولفين وحديقة خاصة بألعاب الأطفال المتنوعة، وقاعة مغطاة لألعاب البلياردو، وألعاب الفيديو، وغيرهما.

تحوي البحرين كذلك مدينة "جنة دلمون المفقودة"، وهي حديقة مائية ضخمة تعد مكانا مناسبا لممارسة السباحة، والألعاب المائية كالتزلج على المياه، والتجديف، والاستمتاع بمشاهدة الشلالات الاصطناعية.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي